HIE – العلاج بالخلايا الجذعية والإكسوسومات في اسطنبول: رؤى من البروفيسور الدكتور سردار كاباتاش، دكتوراه في الطب، دكتوراه (C)

عندما ينفد الهواء من الدماغ: فهم HIE – اعتلال الدماغ الناتج عن نقص الأكسجة والإقفار – وكيف يمكن للخلايا الجذعية والإكسوسومات أن تغير المستقبل
HIE (الاعتلال الدماغي الناتج عن نقص الأكسجة والإقفار): الأسباب والعلاج والخلايا الجذعية
بقلم البروفيسور الدكتور سردار كاباتاش، دكتوراه في الطب، دكتوراه (ج)
وجهة نظر شخصية
أنا البروفيسور الدكتور سردار كاباتاش، جراح أعصاب أمضيت أكثر من عشرين عامًا في العمل مع مرضى يعانون من أمراض خطيرة في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي (إصابات الدماغ والعمود الفقري والأعصاب المحيطية والأورام وتمدد الأوعية الدموية، إلخ). خلال تلك الفترة، أدركت حدود ما يمكن أن تفعله الطب التقليدي، كما رأيت كيف يمكن للأفكار الجديدة أن تتجاوز تلك الحدود.
في السنوات الأخيرة، تحول تركيزي نحو علاجات الخلايا الجذعية، ومؤخراً نحو العلاج القائم على الإكسوسومات وإمكانياتها في مساعدة الدماغ على التعافي بعد الإصابة. HIE – اعتلال الدماغ الناتج عن نقص الأكسجة والإقفار هو أحد أصعب الحالات التي نواجهها، وحتى التحسن الطفيف فيها يمكن أن يغير مسار حياة المريض.
لا يزال العمل في هذا المجال في بدايته، ولكن الإمكانات التي ينطوي عليها تستحق الاستكشاف، والعلوم تتقدم في هذا الاتجاه.
توفر هذه الأساليب الجديدة الأمل – ليس في شكل علاجات سحرية، ولكن كأدوات تساعد الدماغ على التعافي بطرق كنا نعتقد أنها مستحيلة في الماضي.
جدول المحتويات
فهم HIE: عندما يعاني الدماغ في صمت
عندما ينفد الهواء من الدماغ – صمت مفاجئ في مدينة الدماغ:
تخيل أن دماغك مدينة شاسعة. مليارات من “الأضواء” الصغيرة – خلاياك العصبية – ترسل رسائل عبر شوارع معقدة، تحافظ على نبض قلبك، وملء رئتيك، وحركة ذراعيك، وتدفق أفكارك. المدينة تعمل على مدار الساعة، دون توقف.
الآن تخيل أن الكهرباء انقطعت فجأة. الأكسجين – الوقود – انقطع. تدفق الدم – شبكة التوزيع – توقف تمامًا. في البداية، تمكنت بعض الأنظمة من العمل بالاعتماد على الاحتياطيات. ولكن مع مرور الدقائق، بدأت الأضواء تومض ثم انطفأت. وعندما عادت الكهرباء أخيرًا، لم تعد أجزاء من المدينة تعمل كما كانت. بعض المباني تضررت. بعض الطرق انقطعت إلى الأبد.
هذا ما يحدث في حالة الإصابة بالاعتلال الدماغي الناتج عن نقص الأكسجة والإقفار الدماغي (HIE). إنه ليس مجرد حدث عابر، بل نقطة تحول.

ما هو HIE بالضبط؟
ينقسم المصطلح إلى ثلاثة أجزاء:
- نقص الأكسجين – عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى الدماغ.
- إقفاري – انخفاض أو انسداد تدفق الدم إلى الدماغ.
- الاعتلال الدماغي – مصطلح عام يشير إلى تلف أو مرض يصيب الدماغ.
HIE ليس مرضًا واحدًا. إنه إصابة – ناتجة عن مشكلة أخرى. في الأطفال حديثي الولادة، يمكن أن يحدث أثناء الحمل أو الولادة. في الأطفال الأكبر سنًا أو البالغين، يمكن أن يحدث بعد سكتة قلبية أو صدمة شديدة أو غرق أو أي أزمة تؤدي إلى حرمان الدماغ من الأكسجين.
عندما ينخفض تدفق الأكسجين والدم، تبدأ خلايا الدماغ في التعطل. بعضها يموت في غضون دقائق. والبعض الآخر يدخل في حالة من الإجهاد، ويصبح عرضة لمزيد من الضرر. يحاول الجسم حماية نفسه، ولكن في بعض الأحيان تسبب هذه التفاعلات المزيد من الضرر: يزداد الالتهاب – يمكن أن تدمر استجابة الجهاز المناعي للدماغ الأنسجة السليمة إلى جانب الخلايا التالفة.
التفاعل التسلسلي داخل الدماغ
- تفاقم الالتهاب – يمكن أن تدمر الاستجابة المناعية للدماغ الأنسجة السليمة إلى جانب الخلايا التالفة.
- تراكم السموم – يمكن أن تؤدي نفايات الخلايا المتعثرة إلى تسميم البيئة.
- ضعف الحاجز الدموي الدماغي – يمكن أن تتسرب المواد الضارة إلى المناطق المحمية عادةً.
- موجات ثانوية من الإصابة – بعد ساعات أو حتى أيام، يمكن أن يحدث ضرر جديد.
هذه السلسلة من التفاعلات هي السبب في أهمية السرعة في العلاج – ولكنها أيضًا السبب في صعوبة التعافي بعد حدوث الإصابة الأولية.

يمكن أن يصيب HIE المواليد الجدد والبالغين
المواليد الجدد
- مشاكل في المشيمة (نقص في إمداد الأكسجين قبل الولادة)
- الحوادث المتعلقة بالحبل السري
- ولادة طويلة جدًا أو صعبة جدًا
- نزيف حاد أو عدوى حادة لدى الأم
الأطفال والكبار
- توقف القلب (توقف القلب المفاجئ)
- شبه غرق
- الاختناق أو الاختناق
- إصابة خطيرة في الرأس
- فقدان كبير للدم
- السكتة الدماغية أو انسداد الأوعية الدموية
كل حالة مختلفة عن الأخرى، لكن النتيجة تعتمد على مدة نقص الأكسجين وسرعة بدء الرعاية.
الحياة بعد الإصابة بـ HIE: كيف يبدو العلاج اليوم
بمجرد انتهاء الأزمة المباشرة، ينتقل العلاج إلى مرحلتين
الرعاية الحادة
- استعادة الأكسجين والدورة الدموية
- السيطرة على النوبات والتورم
- العلاج بالتبريد (لدى الأطفال حديثي الولادة)، الذي يقلل من درجة حرارة الدماغ لإبطاء الضرر
إعادة التأهيل على المدى الطويل
الشفاء هنا هو روتين، وليس إجراءً واحداً.
- العلاج الطبيعي لإعادة بناء القوة والتوازن والتنسيق
- العلاج الوظيفي للمهام اليومية مثل ارتداء الملابس وتناول الطعام واستخدام التكنولوجيا
- علاج النطق واللغة لتحسين التواصل والبلع
- الدعم الدوائي يسيطر على الأعراض – يخفف التشنج ويمنع النوبات – بحيث يمكن ممارسة التمارين بشكل فعال.
يستعيد بعض المرضى قدرًا كبيرًا من استقلاليتهم. بينما يظل آخرون معتمدين بشكل كبير على مقدمي الرعاية. ومن المهم الإشارة إلى أن أيا من هذه العلاجات لا يعالج تلف الدماغ، بل يساعد المرضى فقط على التغلب على فقدان الوظائف.
الأمل في المزيد: كيف يمكن أن يساعد العلاج بالخلايا الجذعية والإكسوسومات في علاج HIE
العلاج بالخلايا الجذعية لمرض HIE
لعقود طويلة، كان العلماء مفتونين بـ الخلايا الجذعية – بناة الجسم الرئيسيون. يمكن أن تتطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا وتطلق إشارات كيميائية حيوية قوية توجه عملية الإصلاح.
في إصابات الدماغ مثل HIE، قد تقوم الخلايا الجذعية بما يلي:
- تهدئة الالتهاب، والحد من المزيد من الضرر
- حماية الخلايا العصبية التالفة ولكنها لا تزال حية
- تعزيز نمو الأوعية الدموية لتغذية الأنسجة المتضررة
- إطلاق عوامل النمو التي تساعد خلايا الدماغ على إعادة الاتصال
الهدف من العلاج بالخلايا الجذعية ليس “استبدال” الخلايا العصبية المفقودة. بل هو دعم آليات الشفاء الطبيعية للدماغ – لتهيئة الظروف المناسبة للمرونة العصبية واستعادة الوظائف.
لماذا تعتبر الخلايا الجذعية الهلامية في وارتون مميزة؟
مصدر مهم للغاية للخلايا الجذعية هو هلام وارتون، وهو نسيج ناعم ومبطن موجود داخل الحبل السري. يحتوي هذا النسيج على تركيز عالٍ من الخلايا الجذعية الوسيطة (MSCs)، التي تتمتع بعدة مزايا مهمة:
- تم جمعها بطريقة أخلاقية – تم الحصول عليها من الحبال السرية التي تم التبرع بها بعد ولادات صحية
- خالٍ من تورط الأجنة – تجنب المخاوف الأخلاقية
- خطر منخفض بشكل طبيعي لرفض الجهاز المناعي
- نشاط عالٍ – تفرز عوامل مضادة للالتهابات وعوامل لإصلاح الأنسجة بوفرة.

هل يمكن للخلايا الجذعية إصلاح الدماغ التالف؟
هذا هو أحد الأسئلة الأكثر شيوعًا والأكثر أهمية التي تطرحها العائلات.
الإجابة المختصرة: ليس عن طريق استبدال أنسجة الدماغ المفقودة بالطريقة التي يتخيلها معظم الناس.
في الوقت الحالي، لا تستطيع الخلايا الجذعية إعادة بناء شبكات كاملة من الخلايا العصبية بنفس التوصيلات التي كانت موجودة قبل الإصابة. فالدماغ أكثر تعقيدًا من أن يتم “استبدال أجزائه”.
بدلاً من ذلك، ما يمكنها فعله – استنادًا إلى الأبحاث الحالية – هو مساعدة الدماغ على مساعدة نفسه.

العلاج بالبلازمينات لعلاج HIE
تُسمى الإكسوسومات أيضًا بـ”الرسائل القوية للخلايا الجذعية”.
بمرور الوقت، توصل الباحثون إلى اكتشاف غير متوقع. فقد تبين أن الخلايا الجذعية قد لا تساعد الجسم على الشفاء بمجرد تحولها إلى خلايا جديدة، كما كان يعتقد الكثيرون في السابق. بل يبدو أن معظم قوتها تأتي من طريقة “تواصلها” مع الخلايا الأخرى، حيث ترسل رسائل صغيرة تعرف باسم الإكسوسومات.
ما هي الإكسوسومات الخارجية؟
الإكسوسومات هي حويصلات بحجم النانو – يمكنك التفكير فيها على أنها “شاحنات توصيل” مجهرية محملة بما يلي:
- البروتينات
- الميكرو أر إن إيه
- الدهون
- جزيئات الإشارة
يمكن أن تؤثر هذه المحتويات على الخلايا الأخرى — حيث توجهها لتقليل الالتهاب، ومقاومة الإصابة، ونمو أوعية دموية جديدة، أو تكوين روابط متشابكة جديدة.
لماذا تعتبر الإكسوسومات مثيرة للاهتمام؟
- إنها خالية من الخلايا، مما يقلل من المخاوف المتعلقة بالسلامة مثل نمو الأورام.
- يمكن تنقيتها وتخزينها وتوحيدها
- يمكنهم عبور الحاجز الدموي الدماغي
- يمكن إعطاؤها عن طريق الوريد أو عن طريق القناة الشوكية (في السائل الشوكي) أو عن طريق العضل.
لا يزال العلاج بالبلازمات في مراحله الأولى، ولكنه يبشر بالدقة والأمان وقابلية التوسع.
أين يقف البحث في مجال الإكسوسومات؟
بينما لا تزال التجارب على البشر قيد التطوير، تشير الدراسات الأولية على الحيوانات إلى أن الإكسوسومات يمكنها:
- تقليل الالتهاب العصبي
- منع تأخر موت الخلايا
- دعم تجديد الأنسجة
- تعزيز التعافي الوظيفي
قد يتم اختبارها قريبًا كعلاج مستقل – أو بالاقتران مع الخلايا الجذعية – لتحسين النتائج لدى المرضى المصابين بإصابات دماغية.
ما رأيناه حتى الآن: قصص حقيقية، أشخاص حقيقيون
تقدم الأرقام المستمدة من الدراسات المبكرة جزءًا من الصورة، لكن الحياة الواقعية تكمل الباقي. ألقِ نظرة على هذه الحالات المستمدة من دراساتي:
قصة مريض: من قصور القلب إلى المشي مرة أخرى
توقف قلب صبي يبلغ من العمر ستة عشر عامًا، واستغرق الأمر حوالي خمسة وأربعين دقيقة من الإنعاش القلبي الرئوي لإعادته إلى الحياة. تسبب نقص الأكسجين في إصابته بتلف دماغي خطير — أصبحت عضلاته متصلبة، وذراعاه وساقاه ضعيفة، واحتاج إلى أنبوب في القصبة الهوائية لمساعدته على التنفس.
بعد أربعة أشهر، بدأ الأطباء العلاج بالخلايا الجذعية المأخوذة من نسيج الحبل السري المتبرع به، والتي أعطيت بثلاث طرق مختلفة على مدى عدة جلسات، بينما واصل هو إعادة التأهيل المكثف. في البداية، لم يشعر سوى بقليل من الحمى وبعض الألم في العضلات، والتي سرعان ما زالت. في الأشهر التالية، بدأ يفاجئ الجميع – أولاً بالجلوس بشكل أكثر ثباتاً، ثم بالسير بمساعدة، وبعد ذلك بالتمكن من ارتداء ملابسه وتناول طعامه بنفسه مرة أخرى. وبحلول نهاية العام، لم تظهر فحوصاته أي علامات على وجود تلف، واستعاد قوته بالكامل تقريبًا.
اقرأ الدراسة كاملة هنا:
زراعة الخلايا الجذعية الوسيطة المشتقة من هلام وارتون في مريض مصاب باعتلال دماغي نقص الأكسجة الإقفاري: دراسة تجريبية
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30203688/
لمحة عن مجموعة المرضى: الخلايا الجذعية لدى الأطفال المصابين بـ HIE
شارك ستة أطفال، يعانون جميعهم من آثار خطيرة وطويلة الأمد ناجمة عن اعتلال الدماغ الناتج عن نقص الأكسجة والإقفار، في برنامج علاجي تجريبي. في المتوسط، كانت إصاباتهم الدماغية قد حدثت قبل حوالي عامين، بسبب نقص الأكسجين لفترة طويلة بلغت حوالي أربعين دقيقة. قبل العلاج، كانوا بحاجة إلى المساعدة في كل شيء تقريبًا – وكانت درجاتهم الوظيفية منخفضة جدًا، مما يدل على وجود قيود شديدة على حركتهم واستقلاليتهم اليومية.
استخدم الأطباء خلايا جذعية من أنسجة الحبل السري المتبرع بها (هلام وارتون)، وقاموا بإعطائها بثلاث طرق مختلفة على مدى عدة جلسات على مدار شهرين، إلى جانب الرعاية المستمرة وإعادة التأهيل. وبصرف النظر عن الآثار قصيرة الأمد مثل الحمى الخفيفة والصداع أو ألم العضلات، لم يسبب العلاج أي مشاكل.
في الأشهر التالية، بدأت التغييرات الصغيرة تتراكم. أصبح بعض الأطفال قادرين على التحرك بحرية أكبر، بينما تمكن آخرون من القيام بأمور في حياتهم اليومية كانت مستحيلة من قبل، وبدأت تصلب عضلاتهم في التخفيف. بحلول نهاية العام، كان بعضهم يقوم بأشياء لم تتوقع عائلاتهم أن تراها مرة أخرى – مثل إطعام أنفسهم، أو المشي، أو اللعب بشكل أكثر نشاطًا.
اقرأ الدراسة كاملة هنا:
جدوى استخدام الخلايا الجذعية الوسيطة المتجانسة في علاج اعتلال الدماغ الناتج عن نقص الأكسجة والإقفار الدماغي لدى الأطفال: دراسة المرحلة الأولى
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/34136076/
لمحة عن مجموعة المرضى: البالغون المصابون بـ HIE
ثمانية رجال ونساء، معظمهم في الثلاثينيات من العمر، كانوا يعيشون لسنوات مع آثار إصابات دماغية حادة. بالنسبة للكثيرين منهم، بدأت هذه الإصابات عندما توقف قلبهم أو تعرضوا لأزمة أخرى قطعت الأكسجين عن الدماغ لمدة تقارب ثلاثة أرباع الساعة. قبل العلاج بالخلايا الجذعية، كانوا يعتمدون بشكل كبير على الآخرين – كان المشي صعباً أو مستحيلاً، وكانت المهام اليومية مثل ارتداء الملابس أو تناول الطعام بمفردهم أمراً بعيد المنال.
استخدم العلاج خلايا جذعية من أنسجة الحبل السري المتبرع بها، والتي أعطيت بثلاث طرق مختلفة على مدار شهرين. واستمرت إعادة التأهيل جنبًا إلى جنب. كانت الآثار الجانبية الوحيدة قصيرة ومعتدلة – حمى خفيفة، صداع، أو ألم في العضلات لمدة يوم أو نحو ذلك.
خلال العام التالي، كان الفرق ملحوظًا. بدأ البعض يتحركون بحرية أكبر، وتمكن آخرون من إدارة أجزاء من حياتهم اليومية دون مساعدة، وتخفف توتر العضلات. في النهاية، كان عدد قليل من المرضى يقومون بأشياء أكثر بكثير مما كان يتوقعه أي شخص في البداية.
اقرأ الدراسة كاملة هنا:
دراسة المرحلة الأولى حول سلامة وفعالية أولية الخلايا الجذعية الوسيطة المتجانسة في حالات اعتلال الدماغ النقص الأكسجي الإقفاري
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33821203/
هذه المجموعة من التجارب لا تثبت أن الخلايا الجذعية ستكون فعالة لجميع مرضى HIE – فلا يزال من الضروري إجراء تجارب أكبر ومضبوطة للتأكد من ذلك. لكنها تظهر ما هو ممكن، وتضفي طابعًا إنسانيًا على ما غالبًا ما يوصف بالأرقام والرسوم البيانية فقط.
ما قد يحمله المستقبل
- العلاج بالخلايا الجذعية والإكسوسومات الذي يتم إعطاؤه في وقت مبكر بعد الإصابة، إلى جانب إعادة التأهيل
- معيارية ومخزنة، جاهزة للاستخدام في حالات الطوارئ
- مخصصة حسب عمر كل مريض وشدة الإصابة واحتياجاته
- بالاقتران مع التحفيز العصبي أو العلاج الجيني لتحقيق تأثيرات تآزرية
ولكن بين هنا وهناك الكثير من العلوم الدقيقة: تصميم التجارب، وتجنيد عدد كافٍ من المرضى، وتوحيد ممارسات المختبرات، ومتابعة المشاركين لسنوات لضمان السلامة والفائدة الدائمة.
نوع من الأمل الراسخ
HIE هو تشخيص خطير. إنه يغير مسار حياة الشخص – وغالبًا حياة كل من حوله. في الوقت الحالي، يعتمد التعافي على العلاج والتكيف والدعم. أبحاث الخلايا الجذعية والإكسوسومات ليست حلاً سحريًا، ولكنها توفر لنا أداة جديدة. إذا تم استخدامها بشكل جيد، فقد تساعد الدماغ المصاب على التعافي بطرق لا تستطيع العلاجات الحالية تحقيقها. يجب أن نمضي قدمًا – بحذر – من خلال تجارب قوية وفحوصات أمان صارمة وحديث صريح عما هو معروف وما هو غير معروف. النتائج التي رأيناها حتى الآن – حتى أصغر علامات استعادة الوظيفة – كافية لتبرير الأمل القائم على الأدلة.
ابق على اطلاع
بصفتي طبيباً وباحثاً، أعتقد أن من مسؤوليتنا إطلاع الجمهور على المعلومات — ليس بالضجيج الإعلامي، بل بالوضوح والحقائق. قصة HIE لا تزال قيد الكتابة، وقد تلعب الطب التجديدي قريباً دوراً حاسماً في الفصول التالية.
عن المؤلف
الأستاذ الدكتور سردار كاباتاش
جراح أعصاب | باحث ومتخصص في الخلايا الجذعية
رئيس قسم جراحة الأعصاب | دكتوراه (C) في الخلايا الجذعية والمناعة
الاسئلة الاكثر طرحا
هل يمكن للخلايا الجذعية إصلاح الدماغ التالف؟
هذا هو أحد الأسئلة الأكثر شيوعًا والأكثر أهمية التي تطرحها العائلات.
الإجابة المختصرة: ليس عن طريق استبدال أنسجة الدماغ المفقودة بالطريقة التي يتخيلها معظم الناس.
في الوقت الحالي، لا تستطيع الخلايا الجذعية إعادة بناء شبكات كاملة من الخلايا العصبية بنفس التوصيلات التي كانت موجودة قبل الإصابة. الدماغ معقد للغاية بحيث لا يمكن تطبيق نهج “استبدال الأجزاء”.
بدلاً من ذلك، ما يمكن أن تفعله الخلايا الجذعية – استنادًا إلى الأبحاث الحالية – هو مساعدة الدماغ على مساعدة نفسه. وإليك كيفية ذلك:
1. خلق بيئة أكثر أمانًا للتعافي
تؤدي إصابات الدماغ إلى حدوث عاصفة من الالتهابات. يمكن للخلايا الجذعية أن تطلق جزيئات تعمل على تهدئة هذه العاصفة، مما يجعل الأنسجة المحيطة أقل عدائية.
2. حماية الخلايا العصبية على الحافة
بعد الإصابة بنقص الأكسجة الدماغي، تتلف بعض الخلايا العصبية ولكنها تظل حية. يمكن للخلايا الجذعية أن تفرز عوامل وقائية تحافظ على وظائف هذه الخلايا وتمنحها مزيدًا من الوقت للشفاء.
3. تشجيع إعادة التوصيل
يمكن للدماغ في بعض الأحيان إعادة توجيه الوظائف إلى المناطق غير المتضررة – وهي عملية تسمى المرونة العصبية. يمكن للخلايا الجذعية أن تحفز نمو روابط جديدة لدعم ذلك.
4. دعم تدفق الدم
بمرور الوقت، يمكن للخلايا الجذعية أن تساعد الجسم على تكوين أوعية دموية جديدة وحساسة – من النوع الذي لا تلاحظه أبدًا، ولكنها تنقل الأكسجين والمغذيات بهدوء إلى الأماكن التي تعاني من نقص التغذية منذ الإصابة. هذا الإمداد الإضافي يمكن أن يمنح أنسجة الدماغ المتعثرة فرصة أفضل للصمود.
لا يشبه الأمر استبدال جزء مكسور في آلة. إن كان هناك ما يشبهه، فهو أشبه بالدخول إلى حديقة متعبة بعد موسم قاسٍ – حيث يتم تفكيك التربة، وحماية ما لا يزال على قيد الحياة، وتوفير الرعاية الكافية لعودة الخضرة.
متى سنعرف حقًا ما إذا كان العلاج بالخلايا الجذعية لـ HIE ناجحًا؟ وهل ستستمر التحسينات؟
تشير بعض العائلات إلى حدوث تغييرات طفيفة مثل تحسن المرونة واليقظة أو انخفاض تواتر النوبات في غضون أسابيع، ولكن معظم المكاسب الوظيفية تظهر على مدى عدة أشهر، غالبًا مع استمرار إعادة التأهيل.
كيف نعرف أن هذا الأمر شرعي؟ ما الذي يجب التحقق منه قبل الخضوع للعلاج بالخلايا الجذعية لعلاج HIE؟
قبل اتخاذ أي قرارات، هناك بعض الأمور التي يجب عليك التحقق منها – ولا تتردد في السؤال عنها مباشرة:
كيف يتم تحضير الخلايا الجذعية أو الإكسوسومات؟ يجب أن تتبع معايير سلامة صارمة — اسأل عما إذا كانت معالجة وفقًا لما يسمى GMP. هذا ما تستخدمه المختبرات للتأكد من أن كل شيء نظيف ومتسق وآمن.
من الذي يقوم بإجراء العملية فعليًا؟ سترغب في معرفة ما إذا كان الأطباء لديهم خبرة حقيقية في إصابات الدماغ أو العلاجات التجديدية. إذا كان الجراح عصبيًا أو طبيبًا يعمل في مجال أبحاث الخلايا الجذعية، فهذه علامة جيدة.
ما هي الخطة الكاملة من البداية إلى النهاية؟ حاول أن تحصل على صورة واضحة عن الجدول الزمني، وعدد الجلسات، ونوع إعادة التأهيل الذي سيتبع ذلك، وما إذا كان هناك من سيتواصل معك بعد الانتهاء من ذلك.
ما هي المخاطر التي قد تنجم عن العلاج بالخلايا الجذعية لمرض HIE؟ هل يستحق الأمر المخاطرة؟
حتى الآن، تبدو العلاجات آمنة عند استخدام خلايا جذعية متعددة القدرات (MSCs) مستخرجة من هلام وارتون (الحبل السري) أو إكسوسومات نقية. أبلغ بعض المرضى عن إصابتهم بحمى خفيفة قصيرة الأمد أو ألم في العضلات أو صداع، ولكن دون أي مضاعفات خطيرة. لم تشر الدراسات والعيادات إلى أي آثار جانبية كبيرة حتى الآن.
هل يمكن أن يساعد العلاج بالخلايا الجذعية والعلاج بالإكسوسومات حقًا في علاج HIE؟
لنكن صادقين – الخلايا الجذعية والإكسوسومات ليست علاجات معجزة.
لن تعكس هذه العلاجات الضرر أو تعيد بناء الدماغ تمامًا كما كان. ولكن ما رأيناه، خاصة في الدراسات المبكرة، هو أنها قد تساعد الدماغ في إيجاد طرق جديدة للشفاء. يبدو أن الالتهاب يهدأ، وبعض خلايا الدماغ الباقية تستجيب بشكل أفضل، وفي بعض الحالات، نرى تكوين روابط جديدة بمرور الوقت.
لاحظت بعض العائلات أشياء لم تكن متأكدة من أنها ستراها مرة أخرى – طفل يجلس بشكل أكثر ثباتًا، أو يمسك ملعقة، أو يتفاعل مع الأصوات بوضوح أكبر. في حالات قليلة، أخبرنا الآباء أن أطفالهم بدأوا في تحقيق إنجازات اعتقدوا أنها بعيدة المنال. لم تحدث هذه التغييرات بين عشية وضحاها. لقد تطلب الأمر صبرًا وإعادة تأهيل مستمرة ووقتًا – ولكن ببطء، عادت بعض الحركات، وعادت بعض الاستقلالية.
إنه ليس طريقًا مستقيمًا، وليست كل القصص متشابهة، ولكن بالنسبة للبعض، كان هذا تحولًا في الاتجاه الصحيح.
من يمكنه الحصول على HIE؟
يمكن أن يصيب HIE الأطفال حديثي الولادة والبالغين
الأطفال حديثي الولادة
مشاكل في المشيمة (نقص الأكسجين قبل الولادة)
حوادث الحبل السري
ولادة طويلة جدًا أو صعبة جدًا
نزيف حاد أو عدوى لدى الأم
الأطفال والبالغون
سكتة قلبية (توقف القلب المفاجئ)
الاقتراب من الغرق
الاختناق أو الاختناق
إصابة شديدة في الرأس
فقدان كبير للدم
سكتة دماغية أو انسداد الأوعية الدموية
ما هو HIE؟
HIE ليس مرضًا واحدًا. إنه إصابة – ناتجة عن مشكلة أخرى. في الأطفال حديثي الولادة، يمكن أن يحدث أثناء الحمل أو الولادة. في الأطفال الأكبر سنًا أو البالغين، يمكن أن يحدث بعد سكتة قلبية أو صدمة شديدة أو غرق أو أي أزمة تؤدي إلى حرمان الدماغ من الأكسجين.
عندما ينخفض تدفق الأكسجين والدم، تبدأ خلايا الدماغ في التعطل. بعضها يموت في غضون دقائق. وتدخل خلايا أخرى في حالة إجهاد، وتصبح عرضة لمزيد من الضرر. يحاول الجسم حماية نفسه، ولكن في بعض الأحيان تسبب هذه التفاعلات مزيدًا من الضرر: يزداد الالتهاب – يمكن أن تدمر الاستجابة المناعية للدماغ الأنسجة السليمة مع الخلايا التالفة.
كيف يمكن أن يساعد العلاج بالخلايا الجذعية في علاج HIE؟
لعقود طويلة، كان العلماء مفتونين بـ الخلايا الجذعية – بناة الجسم الرئيسيون. يمكن أن تتطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا وتطلق إشارات كيميائية حيوية قوية توجه عملية الإصلاح.
في حالات إصابات الدماغ مثل HIE، قد تقوم الخلايا الجذعية بما يلي:
*تهدئة الالتهاب، مما يقلل من حدوث المزيد من الضرر
*حماية الخلايا العصبية التالفة ولكنها لا تزال حية
*تعزيز نمو الأوعية الدموية لتغذية الأنسجة المتضررة
*إطلاق عوامل النمو التي تساعد خلايا الدماغ على إعادة الاتصال
الهدف من العلاج بالخلايا الجذعية ليس “استبدال” الخلايا العصبية المفقودة. بل هو دعم آليات الشفاء الطبيعية للدماغ – لتهيئة الظروف المناسبة للمرونة العصبية واستعادة الوظائف.
احصل على استشارة مجانية
- بحاجة للتوجيه والطمأنينة؟
- تحدث إلى شخص حقيقي من MedClinics!
- دعونا نجد الطبيب المثالي معًا.





